محمد تقي النقوي القايني الخراساني

17

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

منها - ما روى انّه كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه عن النّهروان فجرى الكلام حتّى قيل لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزّبير ومعاوية فقال ( ع ) انّى كنت مظلوما مستأثرا على حقّى فقام اليه أشعث ابن قيس فقال يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك وتطلب بحقّك فقال يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه واستشعر الحجّة انّ لي أسوة بستّة من الأنبياء اوّلهم نوح حيث قال ربّ انّى * ( مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) * ( 1 ) فان قال قائل انّه قال لغير خوف فقد كفر والَّا فالوصّى اعذر . وثانيهم - لوط ( ع ) قال * ( قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ ) * ( 2 ) فان قال قائل انّه قال هذا الغير خوف فقد كفر والَّا فالوصّى اعذر . وثالثهم - إبراهيم ( ع ) حيث قال * ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ ) * ( 3 ) فان قال قائل انّه قال هذا لغير خوف فقد كفر والَّا فالوصىّ اعذر . ورابعهم - موسى ، حيث قال * ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) * ( 4 ) فان قال قائل انّه قال هذا لغير خوف فقد كفر والَّا فالوصىّ اعذر . وخامسهم - اخوه هارون حيث قال * ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى ، قَوْمِه ِ غَضْبانَ أَسِفاً ) * ( 5 ) فان قال قائل انّه قال هذا لغير خوف فقد كفر والَّا فالوصىّ اعذر .

--> ( 1 ) القمر - 10 ( 2 ) هود - 80 ( 3 ) مريم - 28 ( 4 ) الشّعراء - 21 ( 5 ) الأعراف - 150